أطلاق خطة تنظيم الصيد المسؤول في بلدة صغار البترونية

أطلاق خطة تنظيم الصيد المسؤول في بلدة صغار البترونية

أطلقت جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL، وبرعاية مستشارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لشؤون البيئة السيدة كلودين عون روكز، خطة عمل لتنظيم الصيد المسؤول والسياحة المسؤولة في لبنان تحت عنوان ″حماة الحمى ـ نمط الحياة للتنمية المستدامة″  في BIOLAND في صغار البترونية، بحضور هيئات محلية  وجمعيات بيئية وممثلي جامعات اضافة جمعية GABS  التي تضم خبراء أوروبيين لمراقبة عملية تطبيق قانون الصيد.

وجاءت خطة العمل بمثابة خارطة طريق لحماية الطبيعة والبيئة والطيور وستنفذ بالتعاون مع البلديات والمجتمع المدني والهيئات المحلية على مدى 5 سنوات وذلك بعد مشاورات وورش عمل عقدت في مركز “حماية الحمى” في لبنان ـ نادي البقاع الغربي في خربة قنافار.

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد “حماة الحمى ” رحب هنري بو عبيد  باسم BIOLAND بالحضور وأكد على أهمية اللقاء الذي يتمحور حول الطبيعة والطيور شاكرا “الرئيس ميشال عون والسيدة كلودين على اهتمامهما بهذه الثروة وعلى دعمهما ومتابعتهما لتنفيذ خطة حماية الطبيعة والطيور”.

وثمن جهود “جمعية حماية الطبيعة في لبنان” على مدى 40 سنة في هذا المجال. وأكد أن BIOLAND تلتزم المحافظة  في عملها على البيئة والطبيعة والطيور. وختم معربا عن فرحه باستضافة اللقاء.

ثم ألقت السيدة لينا فواز كلمة شركة LUSH COSMETIC التي تدعم الحملة وتنفيذ الخطة فتحدثت عن كيفية دعم الطرق المستدامة في الزراعة واستعمال المنتوجات الزراعية الطبيعية ودعم المزارع التي تعطي مواد أولية بطرق مسؤولة لافتة الى أهمية التعاون على مستوى توفير فرص عمل للبنانيين في بلد بحاجة لدعم الانماء.

وألقى أسعد سرحال كلمة ترحيب باسم “جمعية حماية الطبيعة في لبنان” وقال: “نحتفل اليوم باطلاق خطة الخمس سنوات. وكما وعدنا، ها نحن اليوم نفي بوعدنا بعد انتهاء خارطة الطريق وخطة العمل التي شارك فيها الصيادون بأنفسهم لتنظيم الصيد في لبنان وحماية الطيور وتحقيق السياحة البيئية المسؤولة. أما الاهم في احتفالنا فهو اطلاق طير نقار الخشب المهدد بالانقراض من لبنان. وتناول كيفية تنفيذ قانون حماية الطيور وتنظيم الصيد المسؤول في إطار خطة العمل مشددا على دور الجمعيات البيئية والجامعات والمجتمع المحلي والبلديات في التوعية على أهمية المحميات والطيور.

وكانت كلمة باسم “حماة الحمى” ألقاها النائب السابق هنري شديد فثمن الخطوات التي أثمرت خطة العمل وقال: ” تكريم السيدة كلودين عون روكز اليوم  هو اعتراف بالفضل الكبير لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في موضوع تنظيم موسم الصيد في لبنان، فالرئيس عون  هو بالنسبة لنا حامي الحمى ونحن بحمايته ورعايته سنكمل هذه الرسالة الالهية لأن كلمة “الحمى” في العهدين القديم والجديد وفي القرآن تعني ملك الخالق، ونحن اليوم نتعاون مع كل المؤسسات والسلطات ،وبرعاية  فخامة الرئيس ميشال عون  الذي كلف إحدى كريماته، للالتزام بتأدية رسالة الهية.”

كلودين عون روكز

ثم ألقت السيدة كلودين عون روكز كلمة قالت فيها: “يسعدُني أن أكونَ معكُم وإلى جانبِكًم في العملِ على قضيّةٍ عالميةٍ، تحمي الإنسانَ وتؤمّنُ استمراره، قضيّةُ ثقافة ينشرُها كلٌ منّا في محيطِه، فيسلّم أبناءَه وطناً نظيفاً، ينعمونَ بجمالِهِ، ويستفيدونَ من خيراتِهِ… وبتضافُرِ جُهودِنا، نُحافظُ على أوطانِنا، وبالتالي ننقذُ عالمَنا… هذا العالمُ الذي نعيشُ فيه… هو الأرضْ، هو النباتْ، هو الحيوانْ، وهو أيضاً الإنسانْ… ولولا جميعُ هذهِ العناصرْ، لما كان قابلاً للحياة.”

وأضافت: “أنا كبُرْتُ في منزلٍ يحترمُ الطبيعة، ويقدّسُ علاقتها بالإنسان… ففخامة الرئيس يقول: “الله خلقَ لنا الطبيعة عالماَ حياً متنوعاً ومتوازناً بأبعادٍ ثلاثَة: انسانية، حيوانية، ونباتية، وإذا فقدَ الإنسانُ أحدَ هذه الأبعاد، سيصلُ إلى فقدانِ ذاتِه، ويصبحُ هو تالياً برسم الإنقراض..”  ولأنّ الطبيعة هي دورةُ حياةٍ، يشكّلُ كلُ عنصرٍ فيها الركنَ الأساس في استمرارِ الآخر، وإذا ما سقطَ أحدُها، فحتماً ستسقُطُ جميعُها، كان لا بدّ من العملِ على الحفاظِ عليها وحمايةِ جميعِ عناصرِها… “

وتابعت مؤكدة : “من هنا، وانسجاماً منه بخطاب القسم، بادر فخامة الرئيس إلى العملِ على حمايةِ الطبيعة، فكانت البدايةُ بإطلاقِ حملةِ توعيةٍ لحمايةِ الطيورِ المهاجرة التي هي ثروةٌ عالمية، حيث شدَّدَ على إقامةِ معاهدةٍ بين الإنسانِ والشجرة، كما بين الإنسانِ والعصفور، بدلاً من الاعتداءِ عليهم، لأنّهم السبب الأساس في استمرارِ الحياة…بعدها كان إقرارُ قانونِ حمايةِ الحيواناتِ والرفقِ بها بعد ثماني سنواتٍ من الانتظار، والذي يحمي الحيوان من أيِّ اعتداء… قانونٌ هدفُه الأساس إنسانٌ حضاريّ قبل حمايةِ الحيوان… ولكن، نحن نعي أنّ القوانين وحدَها لا تكفي، لذلك لا بدّ من العمل على إقامةِ معاهدةِ سلامٍ بين الإنسان وكلّ ما يحيطه من نباتٍ وحيوان، وهذه المعاهدة لا يمكن أن تقوم إلا من خلالِ التوعية ونشرِ ثقافةِ احترامِ الطبيعةِ وحمايتِها، بما لذلك من ارتداداتٍ إيجابيةٍ على حياتِنا . نحن على قناعةٍ بأنّ هذِه التوعية يجب أن تكونَ موجّهةٌ لكلِّ مَنْ حَوْلَنا بشكلٍ عام،، ولأطفالِنا بشكلٍ خاص،، وبكلّ السُبُلِ المُتاحَة،، لأنّه بقدرِ انتشارِها، بقدرِ ما يكونُ غدُنا أفضل..”

وختمت مؤكدة: ” إنّنا في لبنان حدّدنا أهدافنا؛ رسمنا خطّةَ عملِنا؛ وبدأنا مساراً طويلاً نَأْملُ بنهايتِه أن نتحوّلَ بلداً صديقاً للطبيعة، وحامياً لها… فننقذ الإنسان الذي فيه…”

بعد ذلك تسلمت روكز خطة العمل وشهادة تقديرية من المجلس العالمي لحماية الطيور عربون شكر للرئيس عون ولها شخصيا على الجهود التي بذلت للمحافظة على الطيور وإنجازا خطة حماية الحمى التي هي بمثابة اتفاقية سلام بين الطيور والطبيعة والانسان.

ثم أطلقت روكز حرية  طير “نقار الخشب” كرمزية لاطلاق خطة العمل لحماية الطيور وتنظيم الصيد المسؤول في لبنان.

المصدر: سفير الشمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *