ندوة عن قانون الانتخابات في رابطة البترون الانمائية

ندوة عن قانون الانتخابات في رابطة البترون الانمائية

أقامت رابطة البترون الانمائية والثقافية، ندوة حول “قانون الانتخابات النيابية” في مركز الرابطة بسبينا – البترون، تحدث فيها انطوان صاروفيم ومازن شندب في حضور سجيع لحود ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، كمال حرب ممثلا النائب بطرس حرب فادي سعد ممثلا “القوات اللبنانية”، فيليب بولس ممثلا تيار “المستقبل”، رئيسة الرابطة اودين سلوم الحايك واعضاء الرابطة، رئيس الجمعية التعاونية الزراعية في بقسميا بطرس شهيد وحشد من المهتمين.

بداية نشيد الرابطة فالنشيد اللبناني، ثم كلمة تعريف من رئيسة الرابطة التي ادارت الندوة، وقالت: “واخيرا صدر قانون الانتخابات النيابية بعد اخذ ورد، وبعدما حاول كل طرف من الاطراف المعنية تحقيق المكاسب وتقديم الاقتراحات التي تؤمن حصوله على اكبر عدد ممكن من المقاعد داخل الندوة البرلمانية، فالانتخابات النيابية هي من المكونات الرئيسية للنظام الديمقراطي، من خلالها يعبر المواطن عن رأيه في اختيار ممثلين عنه، يثبت انه موجود وان على السياسيين مراعاة صوته”.

وتابعت: “اذا كان نظام القائمة النسبية هو التصويت على البرامج والاحزاب وليس على الاشخاص، كون التنافس يكون بين لوائح او تكتلات سياسية مختلفة في دوائر انتخابية كبرى بحيث تفوز كل لائحة بعدد من المقاعد النيابية مساو للنسبة التي نالها من عدد المقترعين، وقد قيل ان القانون الحالي هو افضل الممكن، فهو يطبق النسبية على صعيد الدائرة والاكثرية على صعيد الصوت التفضيلي في القضاء” سائلة “هل سيلبي طموحات اللبنانيين الذين يتطلعون الى قانون يحقق المساواة وصحة التمثيل وعدالته”.

صاروفيم

وتحدث صاروفيم عن “اثر قانون الانتخاب على الحياة السياسية اللبنانية”، وقال: “هل من الضروري الانتخاب؟ وهل ان الانتخاب هو مفهوم ديموقراطي؟ وهل يجب ان يعتبر ان الاقدام على الانتخاب هو فعل عقلاني. واخيرا هل هناك من فرق ما بين الانتخاب والتصويت”، مضيفا “ان الانتخاب هو فعل يقوم على اعطاء الشرعية للاقوياء، انه مبايعة ديموقراطية، اي ان يأخذوا بالسلم وبأيدي حريرية بدل الاخذ بالقوة”.

وتابع: “ان السياسة هنا، هي دوما عملية استثمار بالبشر والذين يستثمرون في المشاريع، هم الاقوياء، وهذا الاستثمار في البشر هو الاكثر ربحا وفائدة، انها مشاريع طويلة الاجل، لا خسارة فيها ولا افلاس، فالسياسي دوما على حق طالما ينتزع منا اعترافنا بصفنا”.

واضاف: “احاول ان اقارب الموضوع من منطلق سوسيولوجي، فما هو الانتخاب من هذا المفهوم من حيث كيفية الانتخاب واين ننتخب وحق الاقتراع وتداعيات الاقتراع ووظائف الانتخاب والصوت التفضيلي لان اللوائح غير قادرة على النظام النسبي ووضع لائحة بالاسماء ملزم لها” متسائلا “لماذا الدائرة ثم الصوت التفضيلي في القضاء اذ ان نائبا عن القضاء فلماذا الاقضية”.

وختم: “ان فلسفة القانون هي فلسفة واحدة وهي جعل القرار بين ايدي النخبة، تحويل الناس الى مجرد زبائن”.

شندب

اما شندب فتطرق الى موضوع “مخاطبة قانون الانتخاب للحقوق السياسية، اية مقاربة” وقال: “لحظة اقرار قانون الانتخابات في المجلس النيابي بمادة واحدة والجدل في لبنان لم يتوقف حول عدالة هذا القانون وافضليته عن قانون الاكثري الذي كان سائدا في كل الانتخابات السابقة. وانقسم اللبنانيون بين مؤيد لهذا القانون ومعارض، هذا فضلا عن التساؤلات والاسئلة التي بدأت تكثر كلما مر يوم: هل ستحصل الانتخابات، فيخطئ الساسة في لبنان ومعهم العديد من المثقفين عندما يعتبرون قانون الانتخابات هو قانون للطبقة السياسية بشقيها الحاكم والمعارض. لكن الحقيقة تقول ان قانون الانتخابات في كل دول العالم هو ملك للناس، لان الدولة باكملها مصالح الامة، لذلك جاء في الدستور اللبناني ان النائب يمثل الامة جمعاء ولذلك اعطى الدستور للنائب حصانة سياسية – قانونية، فالحصانة هي لاجل الامة. اذن الامة هي المحور، وهي الغاية وكل من يمارس السلطة هو خادم في هذا المحور وفي سبيل تحقيق هذه الغاية”.

وتابع: “ان في طليعة حقوق الانسان العالمية حقوق تسمى الحقوق السياسية للانسان، وهما حقان رئيسيان كبيران حق الانسان في الانتخاب وحق الانسان في الترشح، اي حق الانسان في اختيار وصناعة السلطة السياسية وحقه في ان يكون جزءا من السلطة السياسية. هل يؤمن قانون الانتخابات الارادة الحقيقية للمواطن في اختيار السلطة الحاكمة في ظل نظام برلماني، وهذا هو السؤال الجوهري الكبير الذي تهرب الطبقة السياسية في لبنان من الاقتراب نحوه فهو بالنسبة لها النار والموت”.

واضاف: “اقول انه لا يوجد في لبنان على الاطلاق حياة سياسية ولم يتذوق اللبنانيون منذ عقود طعم “المشارك السياسية”، فالسياسة في لبنان هي الامن والمال، وان سقوط الزعامات التقليدية والاحزاب التقليدية في لبنان لهو اكبر دليل على ذلك، دون ان يعني ذلك ان الساقطين افضل من الحاضرين. لكن هؤلاء سقطوا لان الباكوية والافندية سقطنا ليحل محلهما الامن والمال وهما اسوأ. فقانون الانتخابات الراهن يقوم على النسبية، فهو قانون النسبية، يعني ان كل حزب يجب ان ينال من المقاعد قدر حجمه. والنظام النسبي يفترض وجود برامج سياسية عميقة، يختارها المواطن دون ان يهتم باسم المرشح، فالمرشح يقترع لحزب او لرؤية لنظرية سياسية، اجتماعية، اقتصادية ومتكاملة وليس لشخص”.

وختم: “وفق هذه الرؤية يجب ان ننظر الى قانون الانتخابات، وفق مرضنا وعقدنا الطائفية والمذهبية، فالذي يحتاجه اللبنانيون ليس قانون عادل، وانما قانون نقبل ان يخسر فيه الجميع ليربح الوطن، لا قانون يربح فيه البعض ويخسر الوطن”.

ثم دار نقاش وحوار.

NNA  :  المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *